عماد الدين الكاتب الأصبهاني
442
خريدة القصر وجريدة العصر
117 - * الوزير المشرف أبو محمد ابن مالك * ( من غرناطة ، مات سنة ثلاثين ) « 1 » . وصفه « 2 » بسمو الهمم ، ونمو الكرم ، وصفو الشيم ، كصوب الديم ، ووفور الوقار ، وظهور المقدار ، وذكر أنه ولاه أمير المسلمين ابن تاشفين ما له بالأندلس ، وتمكّن قبوله الأنفس من الأنفس ، وبحر أدبه زاخر ، وزهر فضله باهر ، وأورد من نظمه بيتين زعم أنه قالهما في مجلس طرب مؤنس وهي « 3 » : لا تلمني إذا « 4 » طربت لشجو « 5 » * يبعث الأنس والكريم طروب ليس شق الجيوب حقا علينا * إنما الحق أن تشقّ القلوب « 6 » وذكر أنه اجتاز عليه بطرطوشة « 7 » ، والحدود فيها بحده « 8 » منغوشة ، وأنه أسمعه من شعره كل مستطاب مستفاد ، استطابته العين السّاهدة للرقاد ، فمن ذلك قوله : سالت بميّ صروف الدهر والنّوب * وبان حظك منها وانقضى السبب فماء خدّك « 9 » في الخدين منسجم * ونار وجدك في الأحشاء تلتهب تعجّب النّاس من حاليك فاعتبروا * وكل أمرك فيه عبرة عجب ضدّان في موضع كيف التقاؤهما * النار مضرمة والماء منسكب وذكر أنه اجتمع به في إشبيلية في روض مونق ، وزهر مفتق ، وقطف
--> ( 1 ) في النفح ج 2 ص 156 ، مات سنة 518 [ وما بين القوسين ساقط من ( ت ) ] . ( 2 ) انظر القلا ص 193 . ( 3 ) الأبيات في المغرب والنفح ج 2 ص 156 . ( 4 ) القلا : بأن . . ( 5 ) القلا : والمغرب : شدو . . . ( 6 ) [ من هنا إلى قوله : فقال أبو محمد ، ساقط من ( ت ) ] . ( 7 ) في النسختين : طرشوشة . ( 8 ) في ق : بحده الجنوب . . ؟ ( 9 ) القلا : حزنك . . .